إنشاء المحتوى الرقمي عبر الإنترنت تستخدم عادة يتم بالتعاون بين مختلف الخبراء في تطوير البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات والتعليم. اليوم أصبح الأمر ليس بهذه الصعوبة بسبب الأدوات الجديدة المتوفرة حالياً لإنشاء برنامج تعلم الكتروني متكامل. قد يبدو إنشاء المحتوى الرقمي عبر الإنترنت مصدر للقلق عند بعض المعلمين ويمكن أن يكون مصدرًا للتوتر بالنظر إلى الكم الهائل من الأعمال المنوطة بهم. ولكن باستخدام أدوات التعلم الإلكتروني، يمكنك بسهولة إنشاء محتوى رقمي للمتعلمين، مما ينتج عنه برنامج تعليمي أو تدريبي متكامل وقابل للتطوير يحسن أداء المتعلمين وتفاعلهم. لذا، كيف يمكننا إنشاء محتوى رقمي عبر الانترنت؟ خذ نظرة عميقة في عدة خطوات بسيطة يجب عليك اتباعها لإنشاء برامج تعليمية متكاملة.

١. حدد أهداف التعلم:
تحديد أهداف تعلم واضحة وقابلة للقياس. سيعطي المحتوى التعليمي غرضًا وهدفًا واضحاً للمتعلمين للدخول ابتداءً على الدروس التعليمية ولمواصلة إكمالها أيضاً، حيث ينتقل بهم المحتوى من هدف تعليمي لآخر في سلسلة أهداف مركبة للوصول للهدف النهائي من البرنامج التعليمية كاملاً. تعرف على شخصيات المتعلمين، ماذا يريدون أن يتعلموا؟ كيف يريدون التعلم؟ أوجد الغرض الأساسي من البرنامج التعليمي أو الدورة التدريبية التي تريد إنشاءها. وهل يتم تحقيقه من خلال برنامج واحد أو عدة برامج ودورات متسلسلة، وهل يقدم البرنامج مادة علمية فقط أم يحتوي على مهارات أيضاً، وكيف يمكن قياسها. الإجابة على مثل هذه الأسئلة يعطيك تصور واضح لما تريد أن تقوم بعمله ويسهل عليك الانتقال للخطوات الأخرى.

٢. اختيار عنوان الدرس أو البرنامج التعليمي:
يتجه الحديث هنا لمن يقوم بإنشاء محتوى تعليمي من الصفر، بخلاف الذين ينشؤون محتوى رقمي للكتب الدراسية أو المحتوى الدراسي المقرر. يجب التأكد من أن البرنامج أو الدورة التدريبية تحل حاجة أو مشكلة معينة لدى المتعلمين. على سبيل المثال، ستحتاج إلى تدريب على مهارات التفكير العليا للطلاب الذين يمتلكون الأساسيات من مهارات التفكير. أو تدريب على أساسيات المهارات الرقمية إذا كان هناك العديد المتعلمين الذين لايمكنهم التعامل من الأجهزة الحاسوبية (قد يكونون معلمين مثلاً أو موظفين وليس بالضرورة طلاب في المراحل الدراسية المختلفة). ضع في اعتبارك أيضًا الاحتياجات التعليمية. حدد موضوعًا لم يتعلمه الفئة المستهدفة من البرنامج من قبل أو موضوع يغطي المهارات والمعرفة التي يفتقرون إليها. ستساعدك معرفة هذه الأهداف على اختيار موضوع الدورة التدريبية أو البرنامج التعليمي الخاص بك.

٣. جمع المحتوى الرقمي:
لا يشترط إنشاء جميع المواد التعليمية أو التدريبية من الصفر. يمكن إنشاء محتوى موفر للوقت باستخدام الموارد التي تمتلكها بالفعل. مثل الكتيبات، والمكتبات عبر الإنترنت، والعروض التقديمية ، والمقالات، ومقاطع الفيديو المسجلة لجلسات الفصل الدراسي (الويبينار)، والعروض التقديمية وغيرها. ستجد أيضًا العديد من الموارد المجانية لإنشاء دورات عبر الإنترنت. استخدم مقاطع فيديو YouTube وتقارير الأبحاث والمدونات والمقالات الصحفية. ولكن استخدم المصادر الموثوق بها وأخذ الإذن والمرجع للمحتوى المحمي بحقوق الطبع والنشر. يمكن أيضًا إضافة وسائط متعددة مثل الصور المخزنة والتسجيلات الصوتية والرسومات وغيرها. سيزيد هذا من فاعلية المحتوى وتنوعه بما يتناسب وخصائص المتعلمين.

يفضل المتعلمون الدفع مقابل محتوى التعليم الإلكتروني الذي يجدونه بسيطًا وملائمًا وغنيًا بالمعلومات. لذلك ، يجب ألا يكون تطوير محتوى التعلم الإلكتروني رتيبًا أو سلبيًا ، ولكن يشجع المتعلمين على إنهاء جميع الفصول تمامًا.

٤. هيكلة رحلة التعلم:
يجب تصميم محتوى التعلم الإلكتروني لتقديم رحلة منطقية ومنظمة للمتعلمين في شكل مسارات تعلم. منطقياً، يعد تقسيم الموضوع الرئيسي إلى عدة دورات اعتمادًا على وقت التعلم المتاح لإكمال الدورة أمرًا ذا أهمية كبيرة. قم بتنظيم مواد التعلم التي تم جمعها بطريقة متماسكة ومتدرجة في الصعوبة من الأسهل للأصعب. يجب أن تكون كل وحدة مبنية على المهارات والمعارف التي اكتسبها المتعلم في الوحدة السابقة. يمكن أيضًا تضمين اختبارات واستبيانات وأنشطة تفاعلية في كل وحدة. سيساعد ذلك المتعلمين على استخدام معارفهم الجديدة والتعلم من التغذية الراجعة. سيساعدك ذلك أيضًا على تتبع تقدمهم أثناء انتقالهم من وحدة إلى أخرى. يمنح مسار التعلم المنظم هذا المتعلمين وضوحًا أكبر بشأن المواضيع التي يجب إكمالها أولاً ويساعد في تحديد مسار التعلم للبرامج التي تمنح شهادات اعتمادات. على سبيل المثال ، قد يتضمن تعلم البرمجة ، بشكل كامل، دورة أساسية في البرمجة ، ثم دورة متقدمة، وأخيرًا، مشروع تطبيقي للحصول على الشهادة المعتمدة.

٥. إنشاء المحتوى التعليمي:
يمكنك إنشاء دورات متعددة باستخدام قوالب متاحة بالفعل عبر الإنترنت. ولكن مهما فعلت، يجب أن يكون دليلك لبناء المحتوى هو الأهداف التعلمية. كما يمكن أن يكون المحتوى تفاعلياً أو غير تفاعلي. ستنشئ محتوى تفاعلي إذا كان على المتعلمين تحقيق الأهداف من خلال المشاهدة أو الاستماع فقط. لهذا ، يمكنك استخدام محتوى مثل مقاطع الفيديو والملاحظات والعروض التقديمية ، وما إلى ذلك. ولكن ، لتحقيق أهداف تعليمية أكثر تعقيدًا حيث يجب على موظفيك أن يكونوا أكثر تفاعلاً ، ستحتاج إلى استخدام العناصر والأنشطة التفاعلية. وتشمل هذه الرسوم البيانية ، والألعاب ، ولوحات المناقشة ، والقصص الشخصية ، والواجبات الجماعية ، وسيناريوهات التفرع.

كما أنه من المعروف جيدًا أن الأشخاص الذين يمارسون التعلم الذاتي من خلال منصات التعلم الالكتروني المختلفة، يقارنون بين موارد التعلم الإلكتروني قبل دفع قيمة الاشتراك الشهري. لذا، لا يكفي أن يكون محتوى التعلم الإلكتروني مفيدًا فقط. ما لم يتم جعل المحتوى جذابًا وحيويًا وممتعًا، فقد يفضل محتوى التعلم الإلكتروني في أن تصبح مرغوباً بين المتعلمين لهذا السبب. ولكي تجعل المحتوى جذابًا ، قم بدمج الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد والمحاكاة والألعاب والاختبارات في مواد التعلم الإلكتروني ، مما يزيد من استيعاب المتعلم لمفاهيم مختلفة.

٦. رفع المحتوى على منصات إدارة التعلم:
الخطوة الأخيرة هي تحميل محتوى الدورة إلى منصات إدارة التعلم LMS. اعتمادًا على كيفية بناء المحتوى الخاص بك. لذا، تأكد من سهولة الوصول إلى المحتوى والتنقل من خلاله. يمكن أن يوفر نظام إدارة التعلم الخاص بك وصولاً مبسطًا من خلال طرق مثل تمكين تسجيل الدخول الموحد، وتتبع التقدم خلال الدورة التدريبية، وغيرها. يجب عليك اختيار نظام إدارة التعلم المناسب لاحتياجاتك إن كان بوسعك الاختيار. يجب أن يكون نظامًا أساسيًا قائمًا على الخدمة السحابية، وسهل الاستخدام، وقابل للتخصيص. وتفاعل أيضًا مع الطلاب والمتعلمين في منتديات المناقشة. أرسل لهم تذكير للدخول إلى الدورات والتفاعل مع المحتوى وإنهاء البرنامج. كل هذا سيجعل التعلم عبر الإنترنت تجربة ممتعة.

٧. توظيف أعضاء هيئة التدريس المؤهلين وذوي الخبرة العالية:
أول العوامل المهمة عند الشروع في تصميم محتوى رقمي فعال، هو توفر المعلم أو عضو هيئة التدريس المتمكن من المادة العلمية والمتمكن أيضاً من طرق التعامل مع الأدوات الالكترونية المتنوعة لاستغلال إمكانياتها العديدة في تقديم محتوى أكثر فاعلية وأكثر مرونة لتقبل مجموعة واسعة من المتعلمين.

٨. تحليل أداء المتعلم:
يجب تقديم تحليل لأداء الطالب بشكل دوري. من المهم أن يستند الأداء إلى معايير مختلفة، مثل إكمال الدروس، والوقت المستغرق لإنهاء الدرس، والقدرة على فهم المفاهيم المعقدة في وقت أقل، وعمل المشروع النهائي، ونتائج الاختبارات.

التعليقات 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أرشيف المقالات

2 + 7 =